البغدادي
105
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع بعد السبعمائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الطويل ) 704 - بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى * ولا سابق شيئا إذا كان جائيا على أن قوله : « سابق » بالجرّ معطوف على « مدرك » على توهّم الباء فيه ، فإنّه يجوز زيادة الباء في خبر ليس ، كقوله تعالى « 2 » : « أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ » . قال سيبويه في « باب الحروف التي تنزّل بمنزلة الأمر والنهي ، لأنّ فيها « 3 » معنى الأمر والنهي » : وسألت الخليل عن قول اللّه عزّ وجلّ « 4 » : « فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ » ، فقال : هو كقول زهير : بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى * ولا سابق شيئا إذا كان جائيا فإنّما جرّوا هذا لأنّ الأول تدخله الباء ، فجاءوا بالثاني ، وكأنّهم قد أثبتوا في الأول الباء . وكذلك هذا لمّا كان الفعل الذي قبله قد يكون جزما ، ولا فاء فيه ، تكلّموا
--> ( 1 ) هو الإنشاد الثالث والثلاثون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 208 ؛ وتخليص الشواهد ص 512 ؛ والدرر 6 / 163 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 242 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 282 ؛ وشرح المفصل 2 / 52 ، 7 / 56 ؛ والكتاب 1 / 165 ، 3 / 29 ، 51 ، 100 ، 4 / 160 ؛ ولسان العرب ( نمش ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 96 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 267 ، 3 / 351 ؛ وهمع الهوامع 2 / 141 ؛ ولصرمة الأنصاري في شرح أبيات سيبويه 1 / 72 ؛ والكتاب 1 / 306 ؛ ولصرمة أو لزهير في الإنصاف 1 / 191 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 154 ؛ والأشباه والنظائر 2 / 347 ؛ وجواهر الأدب ص 52 ؛ والخصائص 2 / 353 ، 424 ؛ وشرح الأشموني 2 / 432 ؛ وشرح المفصل 8 / 69 ؛ والكتاب 2 / 155 . وروايته في ديوانه : . . . . . . . . . . . . . . * ولا سابقي شيء إذا كان جائيا ( 2 ) سورة الزمر : 39 / 36 . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " فيه " . وهو تصحيف صوابه من الكتاب لسيبويه . ( 4 ) سورة المنافقون : 63 / 10 .